RSS

بورصة دمشق تخسر 61.6 مليار ليرة خلال 2011

January 3rd, 2012
بورصة دمشق تخسر 61.6 مليار ليرة خلال 2011

تجاوزت خسارة بورصة دمشق 61.6 مليار ليرة سورية على أساس القيمة السوقية لجميع الشركات المدرجة، بعدما انتهت تداولات العام 2011 مع قيمة سوقية تجاوزت 82.69 مليار ليرة، مقارنة مع 144.3 مليار ليرة في نهاية 2010.
وقياساً بإجمالي الناتج المحلي للعام 2010 بالأسعار الجارية، بلغت نسبة القيمة السوقية للبورصة نهاية 2011 نحو 2.96%، على حين بلغت في نهاية 2010 ما نسبته 5.17%. (مع الإشارة إلى أنه مقياس لحجم البورصة النسبي، وليس لمساهمتها في الناتج وحسابه).
أما مؤشر السوق المثقل، فقد بلغت خسارته 849.53 نقطة لما نسبته 49.5%، بعدما أنهى 2011 عند مستوى 869.51 نقطة، مقارنة بـ1719.04 نقطة في نعاية 2010.
وعن تراجع أسعار الأسهم خلال 2011 فقد تصدر بنك سورية الدولي قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً مع هبوط سعره بنسبة 68.5%، وبذلك رغم تجزئة السهم، إلا أننا استخدمنا معاملاً في حساب نسبة التغير لتوضيحها. وفي المرتبة الثانية هناك سهم البنك العربي بنسبة 66.6%.
وبالنسبة لقيمة التداول الاجمالية للصفقات العادية والضخمة التي نفذت خلال العام الماضي، فقد تجاوزت 7.77 مليارات ليرة سورية، وهذا ما يشكل نسبة تقل عن 0.28% من إجمالي الناتج المحلي -عام 2010 بالأسعار الجارية-.
وكانت الحصة الأكبر من قيمة التداولات لبنك سورية الدولي الإسلامي والذي حظي على 26.16% منها مع تداولات تجاوزت قيمتها ملياري ليرة خلال 2011. ثم يأتي بنك قطر الوطني- سورية والمصرف الدولي للتجارة والتمويل، وهذه المصارف الثلاثة استحوذت على أكثر من 62% من القيمة الإجمالية.
أما أقل حصة فكانت من نصيب نماء الزراعية عبر تداولات بقيمة 8.6 ملايين ليرة سورية، نسبتها 0.11% من الإجمالية.
وعن التداولات الشهرية فقد بلغ وسطي كميات التداول الشهرية 1.33 مليون سهم، ووسطي قيمة التداول الشهرية 545.2 مليون ليرة سورية، والصفقات العادية المنفذة 3426 صفقة -مع استثناء الصفقات الضخمة-.
وأكثر الأشهر نشاطاً بحجم التداول كان آب حيث تجاوزت كميات الأسهم المتداولة فيه 2.49 مليون سهم، تلاه شهر تموز بـ2.25 مليون سهم.
أما الأقل نشاطاً فكان شهر نيسان بتداول 634.8 ألف سهم، في حين بلغ حجم التداول الإجمالي خلال العام على 16 مليون سهم في الصفقات العادية فقط، وتجاوزت قيمة التداول الإجمالية 6.54 مليارات ليرة سورية على الصفقات العادية فقط.
من جانبه أوضح المستشار المالي في بيت الاستثمار السوري أحمد العداسي : «إن أداء السوق خلال عام 2011 كان متواضعاً نوعاً ما بسبب الظروف السائدة ما أثر بالسلب في المؤشر العام حيث انخفض المؤشر من (1723) نقطة إلى (869) نقطة، أي إن البورصة فقدت ما نسبته (49%) من القيمة السوقية للأسهم المدرجة».
مشيراً إلى أن هذا ما حصل أيضاً في عدة بورصات عربية وعالمية منها على سبيل المثال لا الحصر بورصة عمان التي فقدت ما نسبته (16%) من قيمتها السوقية، كما فقدت البورصة المصرية ما نسبته (49%) من القيمة السوقية، وقد شملت موجة انخفاضات المؤشرات أغلب الأسواق العربية والعالمية وذلك نتيجة الأوضاع الاقتصادية السائدة.
ولفت العدّاسي إلى أنه بتواصل جهود كل من هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية وبورصة دمشق خلال عام 2011 لتطوير وتحديث سوق الأوراق المالية، وما تم اتخاذه من مجموعة من القرارات سيكون لها أثر في تعزيز التطور ورفع مستوى الكفاءة والشفافية في أداء السوق المالي، وتحديث البنية التقنية للبورصة وتحسين وسائل نشر المعلومات وجعلها متاحة بيد الجميع، ما سيعزز ثقة المستثمر بالسوق.
مبيّناً أن هذه الإجراءات تكللت بإقرار مجلس الشعب قانون إحداث الصندوق الوطني للاستثمار برأس مال ملياري ليرة سورية، والذي سينعكس بدورة بالإيجاب على كل من السوق والمستثمر وشركات الوساطة.
وأضاف العدّاسي: إن المستثمر كان بحاجة إلى مثل هذا الإجراء لتتعزز ثقته بالسوق وليقدم على زيادة استثماراته والمحافظة عليها، وهذا القرار يعني كل الاهتمام من الحكومة بالسوق المالي باعتباره رافداً مهماً للاقتصاد الوطني، ويعزز الثقة بالسوق ويرفع من مستويات النشاط ما يؤثر في المؤشر العام الذي سوف يتعافى ويرتد إلى المستويات السابقة من دون شك، وبالنتيجة فإن التحسن سوف يصب في مصلحة كل من السوق والمستثمر وشركات الوساطة.
وأوضح بخصوص التحليل الفني والأساسي للبورصة عام 2011، أنه طالما سمعنا ورأينا بعض الشركات المدرجة في بورصات عربية أو عالمية أفلست وانهارت، ولكن سبب انهيارها بالتأكيد الخسائر المتراكمة التي تجعل قرار تصفيتها قسرياً، ولكن لم نسمع بشركات تحقق أرباحا بمعدلات نمو متزايدة تلجأ للتصفية الإجبارية.
وأضاف العدّاسي: إن أغلب الشركات المدرجة في السوق المالي السوري بشكل عام ومن مختلف القطاعات، هي شركات رابحة ولديها خطط إستراتيجية لتنمية أرباحها، والسلسلة الزمنية لأرباح الشركات المدرجة تثبت نجاعة هذه الشركات، وبرأيه فإن هذه الشركات حتماً ناجحة ولا خوف عليها من الإفلاس أو التصفية وضياع حقوق المساهمين، وأما السعر المعلن بالسوق بالتأكيد لا يمثل قيمة الشركة وإنما هو مؤشر يعبر بدرجة كبيرة عن سلوكيات المستثمرين، وإن اتجاهاتهم مرتبطة بالعامل النفسي والأوضاع السائدة.
وأكّد العدّاسي أن المطلوب هو أن تتم قراءة السوق بصوره أشمل ومقارنته بالأسواق الأخرى، وأيضاً أن يكون هناك قراءة نقدية للقوائم المالية للشركات المدرجة وأن يتم تحليلها لمعرفة الفرص الاستثمارية المتاحة واختيار الاستثمار المناسب. ونتيجة للتحليل السابق من المتوقع أن يشهد عام 2012 ارتداداً للمؤشر بحيث يتعافى ويرتد إلى مستوياته السابقة.

المصدر: الوطن السورية
أضف تعليق أضف للمفضلة طباعة أرسل لصديق للأعلى

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟


لن نقوم بنشر عنوان بريدك الإلكتروني.